اختتمت مؤسسة YLE الحاصلة على المكانة الاستشارية الخاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، وصفة المراقب لدى اتفاقيتي الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC) ومكافحة التصحر (UNCCD)، والعضوية المؤسسية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)، وبصفة مراقب لاتفاقية برشلونة — أعمال الورشة الإقليمية رفيعة المستوى «التنوع البيولوجي والطاقة المتجددة في الطريق إلى COP31»، والتي نُظمت بالشراكة مع إدارتي البيئة والمناخ والطاقة بجامعة الدول العربية يومي 17 و18 مايو 2026 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

وجاءت الورشة باعتبارها المحطة الرابعة ضمن سلسلة «الطريق إلى COP31» التي أطلقتها مؤسسة YLE في فبراير 2026 كمنصة إقليمية للحوار السياسي والتقني حول قضايا المناخ والطاقة والتنوع البيولوجي والحوكمة البيئية في المنطقة العربية.
وشهدت الورشة مشاركة 133 مشاركاً على مدار يومين حيث شارك 81 مشاركاً في اليوم الأول و52 آخرون في اليوم الثاني من ممثلي منظمات المجتمع المدني، والجامعات، والمراكز البحثية، ومراكز الدراسات والسياسات، وشركات الطاقة المتجددة، وخبراء التنوع البيولوجي، والجهات الحكومية، إلى جانب مشاركة واسعة من الشباب والباحثين والمهتمين بقضايا البيئة والطاقة.

كما شهدت الورشة مساهمات من عدد من المؤسسات الإقليمية والدولية، من بينها الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، والمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)، ومؤسسات البيئة والطاقة المصرية، ومندوبين عن وزارة البيئة ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات الطاقة المتجددة وحماية الطيور المهاجرة والضمانات البيئية.
ومن أبرز مخرجات الورشة،
المساهمة في صياغة موقف عربي أكثر توحيداً يربط التوسع في الطاقة المتجددة بمتطلبات حماية التنوع البيولوجي ضمن الإطار العالمي «كونمينغ – مونتريال»، تمهيداً لإدراجه ضمن المسار التحضيري العربي لقمة المناخ COP31.
كما تم رصد عدد من الفجوات التشريعية والتنظيمية والتشغيلية المرتبطة بتطبيق الضمانات البيئية على مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة العربية، بالإضافة إلى الإعلان الرسمي عن إطلاق أول مركز لإنقاذ وتأهيل الطيور المهاجرة في إقليم البحر الأحمر بمدينة رأس غارب، في واحدة من أهم ممرات هجرة الطيور عالمياً، وعلى بعد 8–15 كيلومتراً من أكبر تجمع لتوربينات الرياح في أفريقيا، فضلا عن الدفع نحو دمج مفهوم «الانتقال الطاقوي الإيجابي للطبيعة» ضمن مناقشات وسياسات الطاقة الإقليمية، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والأكاديميين والباحثين في الحوارات المتعلقة بالمناخ والتنوع البيولوجي والطاقة في المنطقة العربية.

أدار أحمد فتحي، المدير التنفيذي لمؤسسة YLE الجلسة رفيعة المستوى، والتي ناقشت سؤالين استراتيجيين عن، كيفية تأثير التحولات الجيوسياسية الحالية على مسار الطاقة المتجددة في المنطقة العربية؟، وكيفية التوسع في الطاقة المتجددة مع الحفاظ على التنوع البيولوجي والموائل الطبيعية وممرات هجرة الطيور؟
وخلال الجلسة، استعرض الدكتور أحمد بدر، ممثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA)، التحديات التشغيلية والجيوسياسية المتزايدة التي تواجه التحول الطاقوي في المنطقة، خاصة ما يتعلق بأمن الطاقة، وتحديات التخزين، وأهمية دمج الاعتبارات البيئية داخل أنظمة الطاقة المتجددة بصورة أكثر كفاءة.
شهد اليوم الثاني عقد جلستين فنيتين، يسرهما المهندس محمد الشروالي، خبير الطاقة والبيئة بالمركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة (RCREEE)
ناقشت الجلسة الاولى برنامج الإدارة النشطة للتوربينات في منطقة خليج السويس، وهو نموذج رائد عالمياً يعتمد على استخدام الرادار والإيقاف المؤقت للتوربينات للحد من نفوق الطيور المهاجرة دون خسائر كبيرة في إنتاج الطاقة. وشارك في هذا النقاش كل من الدكتور تامر كمال الدين (المدير العام لقطاع حماية الطبيعة بجهاز شؤون البيئة)، وأيمن فايق (المدير التنفيذي لتطوير الأعمال بشركة أكوا باور)، والأستاذ أدهم رفاعي، والأستاذ أحمد فتحي المدير التنفيذي لمؤسسة YLE

وتناولت الجلسة الثانية العلاقة بين مزارع الرياح وموطن "الضب المصري" (السحلية الشوكية الذيل)، وهو أحد أنواع الصحارى المهددة في منطقة خليج السويس، حيث تم استعراض تدابير التخفيف وتقييمات الأثر البيئي وفرص التعايش. شارك في هذه الجلسة المهندس محمد الشروالي بصفته مقرراً، إلى جانب كل من الأستاذة إيمان رمضان، والدكتورة رشا الشربيني، والدكتور تامر كمال الدين (المدير العام لقطاع حماية الطبيعة بجهاز شؤون البيئة)، والأستاذ أحمد فتحي، بالإضافة إلى ممثلين عن ACWA Power وSafeSoar وجهاز شؤون البيئة المصري (EEAA) وRCREEE .
وقال أحمد فتحي، المدير التنفيذي لمؤسسة YLE ، أن ما يعلنوه اليوم ليس مجرد مركز لإنقاذ الطيور، بل نموذج عملي يوضح أن الانتقال الطاقوي الحقيقي لا يُقاس فقط بقدرات الطاقة المتجددة، وإنما أيضاً بقدراتهم على حماية الأنظمة البيئية التي يقوم عليها هذا الانتقال.




